السيد علي البهبهاني
81
مقالات حول مباحث الألفاظ
والفعل وحقيقة فيهما واستدل عليه بموارد الاستعمالات إلى أن قال فصل ويجب له اعتبار الرتبة بين الامر والمأمور ثم قال فصل وليس للامر صيغة تخصه بحيث متى استعملت في غيره كانت مجازا بل صيغة مشتركة بينه وبين الإباحة ولا يعلم أحدهما مع الاطلاق إلّا بدليل وقلنا ذلك من حيث كانت هذه الصيغة مستعملة في الامرين معا قال اللّه تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ * وهو آمر وقال إذا حللتم فاصطادوا وهو مبيح ثم قال فصل وهذه الصيغة انما تكون امرا إذا كان فاعلها مع كونه أعلى رتبة من المأمور مريدا للمأمور به وذلك لمثل ما قلنا في الدلالة على أن النهى انما كان نهيا لكراهة المنهى عنه عند الكلام في كونه تعالى كارها ثم قال فصل ومطلق الامر لا يقتضى وجوبا ولا ندبا وانما يعلم كل واحد من الامرين بدليل هذا في وضع اللغة فاما في عرف الشرع فإنه يجب حمل مطلقه على الوجوب وعلى الفور وعلى الاجزاء وتعلق الأحكام الشرعية وكذا القول في النهى فإنه يقتضى بعرف الشرع مع الاطلاق فساد المنهى عنه وفقد اجزائه ثم قال وانما قلنا إن مطلق الامر في وضع اللغة لا يحمل على وجوب ولا ندب إلّا بدليل لأنه إذا ثبت ان الامر انما كان امر الإرادة المأمور به فإرادة الحكيم له تدل على أن له صفة زائدة على حسنه وانه مما يستحق به المدح والثواب وهذا يشترك فيه الواجب والندب معا فلا يمكن والحال هذه القطع على أحدهما إلّا بدليل وأيضا فقد استعملت لفظة الامر في الايجاب والندب وظاهر الاستعمال دليل الحقيقة على ما بيناه وتعلق من ذهب إلى أن مطلقه يقتضى الوجوب بذم العقلاء العبد على مخالفة امر مولاه ولولا ان مطلقه يقتضى الايجاب لما استحسنوا ذمه باطل لأنا لا نسلم ان كل عبد يستحق الذم على مخالفة امر مولاه إلى أن قال وتعلقهم بان